الحرب على لبنان قبل تسجيل الحلقة سمعنا خبرا مفاده أن (حزب الله) خطف جنديين اسرائليين من خلف السياج المكهرب ، وأن إسرائيل جن جنونها وأعلنت الحرب من أجل أن يتدخل العرب ويعيدوا الجنديين ويعتذروا ، وتقوم في لبنان والدول العربية ثورة ضد حزب الله بوصفه إرهابي يعرقل السلام وخارطة الشرق الأوسط التي سهر من أجلها العم بوش الليالي .
لكن حزب الله أقسم بأنه لو جاءت الأمم المتحدة وعدم الانحياز وجامعة الدول العربية والاسكندينافية والأوربية وعرابهم بوش ورفيقته ذات البشرة السمراء الإفريقية ، وحتى لو وضعوا الجولان عن يساره وشبعا عن يمينه ما تخلى عن مبادلتهم بالأمة العربية القابعة في سجون إسرائيل منذ قرون خلت ، ومن بينهم الجزائري المخطوف بالأمس .
ودارت الحرب والرفس ، وأفسد علي العرس ، وكدت ألغيه .. ولما رآني مستشاري حزينا قال لي :
ـ أيعقل يامولاي من أجل كمشه من الشيعة أن نلغي أعياد الإمارة .. إنها فرصة العمر ، ياطويل العمر .. والى متى نؤجله ، فربما غدا تقوم حرب عالمية ونصبح في خبر كان .
وبينما كنت أراجع ميزانية انطلاق الحفل مع وزير الاقتصاد .. دخلت علي شخصية لبنانية مرموقة تمثل نفسها ومجموعة من اللبنانيين يعدون على الأصابع ، وبدأ يبكي وقال:
ـ إن أملنا كبير في مساعدة اللبنانيين الذين يقتلون على يد الإسرائيليين وبسبب ما جناه علينا نصر الله .
نظرت إليه .. لقد كان أنيقا تنبعث منه أرقى العطور الباريسية .. وعرفت من رئيس مخابراتي أنه يملك محطات ومحلات وأملاك ثابتة ومنقولة بالإضافة إلى البزنسة مع الإخوة في الخليج مما تصل ثروته إلى المليارات ويستطيع شراء لبنان بجنوبه وشماله..
كدت أن أقول له .. يرزقك الله من مكان آخر ..ولكن شهامتي الحاتمية جعلتني أطلب من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية تنظيم يوم تضامني مع إخواننا اللبنانيين (تيليطون) ليجمع الشعب ما لا يحتاج إليه كالملابس المستعملة والأدوية التي لم تستعمل بعد شفاء أصحابها ولعب الأطفال وبعض الريالات والدنانير ، وسنضيف لها بعض ما جمع لنا في كارثتنا السابقة من إخواننا ونرسل إليهم طائرة محملة ....
كانت إسرائيل تدك لبنان دكا ، لاتفرق بين مدني وعسكري وهي عادة اكتسبتها منذ قرون خلت ، وتعتز بأنها من المفسدين في الأرض .. وحجتها أن الدول العربية تساندها .. فراحت تحطم تحت أنغام موسيقى صاخبة يستمع إليها الحاكم العربي في استرخاء تام .. ويتابعها الشعب العربي بحزن تام .. وبعد الأخبار تعود أغاني الدندنة .. وكل يغني على ليلاه .. وكل شاة برجلها معلقة .. وما عسانا نفعل فهذه هي الصفعة السادسة .. وربما تتبعها سابعة .
.
.
السبت, 11 نوفمبر, 2006
دانـــــــــات/ الحلقة:6
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








