امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

جنبل ـ أسرل

دانـ15ـــات
جنبل ـ أسرل


برنامج دانات لم يعد له نفس الذوق ، حين كان المراهقون الكبار والصغار يهرعون قبل بدايته لمزاحمة الأطفال حيث يمنعونهم من مشاهدة الرسوم المتحركة طيلة الحلقة، ويتسمرون للتمتع بتسريحة نجاح وجمالها ودلالها ، وهي الأخرى تتفنن في حركاتها وبسمتها حتى يتخيل لك أن كل طرف من جسدها يتفاعل مع ما يقدمه الشاعر وتردد معه حتى أن أحدهم قال انه حين يشاهد دانات يحس أنه الضيف وينسى أنه خارج الجهاز .. ضف الى ذلك البذخ من قصور وديكور ، فيتخيل أنك تتابع فيلم يتنافس على جائزة الأوسكار.

اليوم وبعد الأحداث التي عرفتها المنطقة أصبح العرب وخاصة الحكام لايتابعونه لأن الأحداث المتلاحقة تجعلهم يتابعونها بحثا عن الاستقرار ، وخاصة بعد زيارة( رايس) للمنطقة واشعال الحرب بين حزب الله واسرائيل والنهاية المأسوية لاندحار أقوى جيش ، والخوف من عودة الحرب حيث بدل البرنامج نستمتع بالخبر العاجل، والندوات الصحفية ..



هاهي (ليفني) الوزيرة الاسرائلية التي اختارتها حكومة العدو لتستعرض جمالها لاغراء زوار المنطقة لكسب تعاطفهم ومساندتهم على حد تعبير المثلفي الحب والحرب كل شيء ممكن).. هاهي تعقد ندوة صحفية مع الافريقي العالمي (عنان)وتطلب اطلاق سراح الجنديين دون شرط أو قيد ، ونزع سلاح حزب الله .. وعنان يقول أنه سيتصل بعائلات الجنديين ويقرأ عليهم (انجيل الافراج ) ويصلي من أجلهم ..

وتنتهي الندوة فتهرع (ليفني) ويهرع وراءها المسكين (عنان) ليقبل يدها لكنها تخاف أن يجرح يدها الطرية بيده الخشنة التي لفحتها شمس افريقيا الحارة وأحالت لونها الى السواد .



وها هو نجيب محفوظ يودع الشرق الأوسط قبل تجديده ويتوفى عن (95سنة) وهو القائل من سنين خلت : اذا لم نهزم اسرائيل سنتفاوض معها .. وصدقت مقولته .. وتفاوضنا معها ، ونال هو جائزة نوبل كما نالها السادات وعرفات .. والبقية تأتي ..



الا أن الحدث البارز(كما يقال في تلفزيونات العرب) هو قضية لبنان التي لا تزال تطفو على السطح مخلفة وراءها جملة من التساؤلات حول كيفية نجاح حزب الله في اختراق جدار الصمت .. والخوف من أن يبتلع هذا الأخير المنطقة ..




السيد (جنبلاط) يخاف كغيره من جهة .. ومن جهة ثانية يسأل نفسه :

ـ أين مكاني من الاعراب ؟ ..ولما لا أكون بطلا مثل نصر الله ؟ فأنا أشهر منه ومتطلع في السياسة ، ومن عائلة سياسية وأنا الأجدر بحكم لبنان .

ودفعه حرصه على القول (سأحارب السوريين بكل ما أملك) وفكر في اقامة سلام دائم مع اسرائيل .




لم تغمض عينه .. ونام على كنبة من أثر العياء حيث راح يحلم بانشاء منتجعات صيفية في الجنوب بتمويل اسرائيلي ، وتسيير جنبلاطي ، وهو مايعني (شركة مختلطة)تحت اسم (جنبل ـ اسرل) تدر عليه بالأموال لمحاربة سوريا .. وعرض الفكرة على نائبة اسرائلية لكنها تحفظت على كلمة (جنبل) فهي في القاموس الإسرائيلي تعني(جنوب) والجنوب حرره نصر الله وارتبط باسمه.. واقترحت عليه اسم(شمبلاس) وهو ما يعني(شمال اسرائيل)فاعترض بحجة ان المثقفين العرب سيكتشفون اللعبة وتكتب الصحف وتحلل.. وهو يريد ذكر اسمه في الشركة.

اتصلت به النائبة مرة أخرى واقترحت عليه تغيير اسمه واختصار اسم الشركة الى(كلاس) ما يعني (كتلة لبنان اسرائيل) .. فثارت ثائرته وأخبرها أن النساء والأطفال العرب قد اطلعوا على اشهار(علكة كلاس) السورية ، وسيظن السوريون أنهم عادوا الى لبنان عن طريق الفاتح (كلاس) أدام الله علكه.. ولن يسمح لنفسه بالخيانة .
وكان الاختيار الأخير من النائبة أن تقام الشركة في شمال اسرائيل وتحديدا بـ(حيفا) فكان الرفض القاطع اذ أن العرب سيحللون كلمة (كلاس ) ويدعونها في المجلات الكاريكاتورية ب(كلب اسرائيل)خاصة وأنهم شاهدوا في الندوة الصحفية كلبا يتجول في القاعة .


اقترح عليه أحد مستشاريه الاتصال بأحد الفلكيين المشهورين في لبنان.. وما أكثرهم.. ليتكهن له عن معركته مع سوريا ، وعند الاتصال به سأله الفلكي:
ـ وهل لك جنود وقوة مثل سوريا ؟

ـ سأجمع كل اللبنانيين والعرب المعادين لسوريا.

ـ هذا لا يكفي..

ـ سأتحالف مع الشيطان ..

ـ اني أراها مغامرة غير محسوبة وخاسرة ..

ـ ولما ياسيدي؟

ـ تأكد يا بني ان العرب يستطيع أن يهزمهم أي شعب في الأرض ومهما كانت قوته..ولكن الحرب بين العرب أنفسهم تعود دائما للقوي ، والضعيف ينهزم قبل أن يقوم من مقامه..فاسرائيل لو كانت دولة عربية لحررها العرب ألف مرة وبنوها ألف مرة ليدمروها ويعيدوا لها الأعمار من جديد.

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.