امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

زمــن الأنبيــاء

دانــ 18ــات

زمــن الأنبيـــــاء




هذا الصباح رن الهاتف الشخصي لسموي .. خطفته زوجتي العربية .. وتمتمت ثم نظرت إلي في حدة وقالت :

ـ النساء دائما..

ـ وما الفرق بين المرأة والرجل مادام الوضع يسويهم حسب ( قناة الحفرة ) التي تطل علينا دائما ببرنامج (مساواة) ؟

ـ المساواة أن أحكم معك الإمارة ، يوم لك ويوم لي.

ـ روحي ياشيخة نحن عرب .. لو يسمع رجال القبيلة يذبحوك .

وحتى لا أسمع مزيدا من المناقشات التي تعلمتها زوجاتي عن قناة الحفرة ، قلت لها :

ـ هاتي النقال وانتقلي .





على الخط قالت ( نجاح ) بصوت يقطر شعرا:

ـ يسعد صباحك والأيام..كل شيء على مايرام .. بكرة رايحين نسجل.. وما في شي راح يعرقل..

ـ أمتأكدة ؟

ـ أيوه .. لبنان سيطرت عليه اليونيفيل وزاره (بلير) وكل شيء بخير.. فلسطين مشكلها الأجور بمعنى شأن داخلي،بالإضافة إلى أن أغلبية أعضاء حكومتها في ضيافة السجانين الاسرائليين ..وإسرائيل تحاسب نفسها قبل أن يحاسبها الغير..والأردن يقوم بمهمة حراسة مشددة لحدود إسرائيل .. أمريكا بين الخوف من تكرار الاعتداء وتهديدات الظواهري.. اليمن تبحث عن الديمقراطية في الانتخابات المتعددة وقد سقط العديد من القتلى والجرحى في تجمع الرئيس الجديد القديم في تدافع.. وكأن الشعب في اليمن لم يحكمهم هذا الرجل فجاءوا ليتبركوا بالنظر إلى وسامته وأناقته ، مات من مات والمهم هو أن الحملة تتواصل ، وسيتدافعون أكثر ليروا الفاتح الجديد .. وإيران بين المد والجزر .. تتفاوض.. تمتنع .. فلاهي تصنع النووي .. ولا الغرب يفتحون جبهة جديدة لأن جبهات العرب أنهكتهم وأضعفت مصداقيتهم.. وسوريا دخلت مرحلة محاربة الإرهاب وقد باركتها الإمبراطورية الأمريكية بعد الدفاع عن مصالحها .

قلت في دهشة :

ـ هذا جيد ، كل شيء يمشي في صالحنا .. كل شيء على مايرام .


جاء مستشاري الفني .. حياني وقال بهدوء:

ـ التسجيل يامولاي غدا ابتداء من منتصف النهار .

ـ وليش ما يكون الصبح ؟ .

ـ لا يامولاي .. أرجوك أن تنام جيدا حتى لايظهر على وجهك علامات التعب والإعياء ، وتظهر بلياقة جيدة .

وافقت على الفور ، فهذه العادة عندنا في مؤتمرات وتجمعات العرب التي عادة ما تبدأ منتصف النهار وتنتهي بعد ساعة أو ساعة ونصف بدون نتيجة مهمة ، بل بعبارات .. نندد.. نشجب.. ندين .





وقبل أن أستسلم للنوم دخل مستشاري السياسي .. فعرفت أن هناك الجديد .. وبادرني :

ـ الخبر الأول : السيدة كونداليزا السوداء الحبشية اعترفت أخيرا في كندا ( بأن أصلها من (العبيد) الذين كانوا يخدمون سكان أمريكا البيض ) .. وقد يسبب لنا ذلك اهانة لأن شعبنا العربي لن ينسى بأننا نتلقى الأوامر من العبيد .

ـ لا يهم مادامت تخدم (بوش) الأبيض.. هات الخبر الثاني .

ـ البابا بنديكت 16.

ـ قل بسرعة .. هل مات وأفسد علينا العرس ؟.. هل أعلنتم الحداد ؟

ـ لا يا سيدي .. أصبح محاضرا وأساء إلى الإسلام بقوله انه دين عنف وإرهاب .. واتهم النبي العربي بأنه جلب أشياء شريرة لا إنسانية كنشر الدين بالسيف.

ـ لعله كبر وأصبح لا يعي ما يقول .. ألم يحجروا عليه مثلما يفعل العرب برؤسائهم حين يكبروا ويصبحوا لا يعون ما يقولون.. المهم كيف قابل الشعب عندنا هذه المهزلة ؟

ـ كالعادة غضب يزول بعد أن يعتذر .. أو يعتذر عنه أهل الفاتيكان .

ـ وهل اعتذر ؟

ـ لم يعتذر بوضوح .. لقد قال إن هذا الكلام وجده في إنجيل القرون الوسطى .



رحت في تفكير عميق .. سألت نفسي .. ما بالنا نحن العرب يسيرنا ويحكمنا من يعيشون في القرون الوسطى .. ويتحدثون عن العولمة .. لقد خاب ظني فيك يابابا .. كل شيء قد تغير .. البابا أصبح ماما والماما أصبحت بابا ..




تذكرت أحداث سبتمبر .. هذا الشهر الذي ظهر فيه نبي جديد في مدينة وسط الجزائر يحمل شهادة ليسانس اقتصاد ، ويملك مالا وفيرا .. ادعى انه نبي مسلم نزلت عليه الرسالة بدين جديد .. وتحدى وطلب عرض رسالته على الاختصاصيين في علم الأديان .. وأصر على إبلاغ رسالته إلى رؤساء العالم ومن بينهم بوتفليقة .. وادعى انه يملك مفاتيح لغة جديدة عبارة عن طلاسم .. وخلق أشعارا ذات مستوى متدني وقدمها على أساس أنها وحي ، وأنها الكتاب السادس وأطلق على نفسه عيسى المجدد.

المهم إن وزارة الشؤون الدينية في الجزائر قالت إن ذلك من صلاحيات وزارتي الداخلية والعدل ..

وإذا كان النبي الجزائري الجديد قد ادعى النبوة في بلد مسلم .. فكيف بالبابا أن لايكون ممن يدعون الربوبية ويكون هذا النبي من أنبيائه عليهم بركات بوش وعولمته .

رمضان على الأبواب .. والتسجيل ربما يكون في أيامه إذا لم يقع طارئ.. لكن ما يحيرني هو ما شكل العمل وقد اختلطت ترسانة العمل بين المسلمين وإخواننا المسيحيين .

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.