امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

أولمرتبوش .. والبيدقوش مالكيوش

دانات / الحلقة : 33
 
أولمرتبوش .. والبيدقوش مالكيوش
 
أخبرني المرشد إن إقامتنا في
 هذا المكان ربما ستطول وستستمر
حتى نهاية العام 2006
 وربما إلى نهاية يناير 2007
وذلك لأن المؤشرات تقول أن نهاية السنة وبدايتها لا تسر العرب والمسلمين بل هي بداية لصحوة أمر يكو إسرائيل.. ونهاية لعربو اسلاميك..
وذلك حسب توقعات سفارتنا الإسرائيلية بموريتانيا التي طلبت منا الحذر والحيطة..
قلت في استغراب: ألست من المغرب ؟

ـ بلى ..ولكنني من اليهود .. ونحن اليهود سواء كنا مغاربة أو مشارقة أو أماريكا فان ولاؤنا لاسرائيل أولا ثم دولة الجنسية ثانيا .
ـ أعرف هذا .. رغم أن أغلب الحكام العرب يجهلونه ..لكن ما هي
الأخبار التي لا تسر ؟.
ـ لقد قام مركز دراسات اسرائيل والشرق الأوسخ بدراسة معمقة ووصل الى نتيجة عرضها على أولمرت فأعجبته وبدوره عرضها على بوش فسرته فاتفقا على فرضها على البيدقوش مالكيوش وهي في طريق التنفيذ..
ـ وهل لي أن أعرف ؟
ـ بالطبع .. سيشنق صدام حسين .
ابتسمت وقلت باستخفاف :
ـ وما المشكلة فصدام يمكن أن يعدم في أي لحظة ..وهذا شيء عادي عند حكام العرب ؟
ـ المشكلة هي أن الاعدام سيكون يوم عيد الأضحى وقبل صلاة العيد .. حتى يفسد العيد عليكم .. ويفسد الحج على الحجاج .. ويفسد الاحتفال برأس السنة عند المسيحيين العرب وتنتهي السنة بالتفكير في صدام ويكون بوش قد غطى ميزانيته الحربية في العراق التي دفع خلالها 3000 رأس من المارينز مقابل رأس صدام.
ـ وهل هناك أشياء مثيرة تدعو الى الاهتمام أكثر ؟
ـ نعم .. ستنقل المحطات الفضائية طريقة الاعدام وستجند مزامير الشيعة من أجل اثارة الفتن الطائفية والاستهزاء بمشاعر المسلمين والعرب وستتبع ذلك نتيجة ثقيلة من الضحايا العراقيين وربما من المسئولين ويعم الاقتتال الطائفي ..
ـ وماذا بعد..؟
ـ سيقسم العراق إلى دولتين رسميتين.. الشيعة.. والأكراد.. وسيحشر السنة في مستوطنة داخل الحدود الأردنية بعد هروبهـم من التصفيات الجسدية.
ـ بقي سؤال يحيرني هو : ما الذي ستجنيه إسرائيل من كل هذا؟
ـ إسرائيل يهمها أن لايتم الاستقرار في الشرق الأوسط لأن ذلك يعني نهايتها.. فلو استقر الوضع فان العرب والمسلمين سيحاولون البحث عن تاريخ إسرائيل ومجازرها واستخفافها بقرارات مجلس الأمن..وغيرها.

 

انسحب المرشد وذاب في دهاليز القبو ، ومكثت ليلتي أتابع المحطات الفضائية التي راحت تذكر الأخبار العاجلة عن اعدام صـدام الى أن لاح الفجر وجاء النبأ الصاعقة ..
لقد تحقق ما قاله المرشد .. وأعدم صدام في أعز الأيام .. ليسقط شهيدا رغم أنفهم .
ودخل مستشاري يحمل خروفا قال عنه انه أضحية العيد .
فقلت: وهل بقي عيد ؟ .. العيد هو أن أكتب هذه القصيد :
أيامنا قررت من( بوش أولمرهم )
والبيد ق الطائع( الملكوش ) خادمهم
قد أفسدوا عيدنا..حتى الحجيج غدت
لا تعرف الرجم .. باللعنات ترجمهم
شاع التفرق والأشياع شيعه
من بعد ما شيع( الصدام ) مقصدهم
ما نحن الا لهم من أمة عرفت
من أجلهم فلذات القلب نقتلهـــــــــم
لا رحمة بيننا مثل العبيد إذا
ما قرر السادة الأمجاد خر لهــــــم ..
كل الرعاع ومن لا يعرفون سوى
في حفرة الذل والإذلال سقطتهــــم

وكما قال الشاعر العربي القديم :
ولقد أبيت على الطوى وأظله ..
أضربت عن الطعام وأنا أدرك أنها صرخة في الصحراء ولا من مستجاب ..
ــــــــــــــــــــــــــــ

(0) تعليقات

الصحراء المحررة ..

الصحراء المحررة..

 

       الترتيبات التي وضعها الشيخ الزبير مهندس عمليات التهريب كانت تتمحور حول فتح منفذ في الصحراء مدعم بحراسة من طرف الموالين له في العملية .. فاذا ما انكشف أمره وسمير فان الهروب يكون سهلا عبر طرق وعرة لا يمكن أن تنجح فيها الملاحقات.. لكن لسوء حظهما أنهما لم يستطيعا الهروب وألقي القبض عليهما ، فكان من حظي أن أهرب بدلهما بتدعيم الموالين،

وربما حتى لا أكون شاهدا على فعلتهما .
              
    كانت السيارة التي تقلنا ورغم قدمها صلبة تنهب الأرض بمرتفعاتها ومنخفضاتها ، ونحن داخلها نصطدم تارة بسقفها والأخرى بأبوابها التي تنفتح وتنغلق بصورة تلقائية الى أن تعبت وكلت وقالت لا جهد لي وتوقفت .. فنزلنا في الصحراء ورحنا نسير بواسطة مرشد الى أن وصلنا الى ديار شبه أطلال مبنية بالطين وبدون سقف ..

        اكتشفت أن حذائي ضاع نصفه ولم أعد أملك سوى فردة واحدة.. فرميتها ورحت أمشي حافيا..

 فقال المرشد :

ـ هنا مقامنا المؤقت.

        كنت أظن أنه يمزح لكن عند دخولنا المنزل الطلل وجدنا فراش بال رفعه المرشد ثم نزع التراب بسرعة فظهرت قطعة من اللوح رفعها فوجدنا ممرا ضيقا  يؤدي
 الى دهليز تحت الأرض ..

      دلفنا الى الداخل لنجد منزل جهز بطريقة عصرية .. وكأنك في فندق من ثلاث نجوم أو أكثر .

    جلست على السرير وأنا أحس بالتعب .. وأردف المرشد :

ـ نحن في الصحراء المغربية .. وفي المناطق المحررة ..

   سألته :

ـ وما معنى هذا ؟

ـ انها منطقة لا يصل اليها المغاربة .. وهي ما تعرف بالصحراء الغربية وليست المغربية .

ـ معنى هذا اننا في أمن ..

ـ لاتخف .. لقد تجاوزنا الخطر ..

ـ والى متى نبقى هنا ؟

ـ سنجد الحل قريبا .. وحين تأتي الأوامر ..

(1) تعليقات

حفرة شامير وشكسبير

 
حفرة شامير
وشكسبير

تعودت على الحياة المغربية ، واكتسبت عن طريق الصدفة أصدقاء مغاربة ..
عادة لا أخرج من شقتي الأ للضرورة القصوى والدعوات الرسمية .
لا أتذكر كيف أصبح الشيخ الزبير وصديقه سمير يترددان على منزلي ، وكل ما أعرف عنهما أن الأول عضو لجنة حقوق الانسان ، والثاني من كبار المستثمرين .

الشيخ الزبير بلحيته البيضاء ولباسه التقليدي المغربي يحمل سبحة يعبث بحباتها دون انتظام كما لاحظت.. وسمير يضع في فمه عادة سيجار كوبي يدل على الثراء ولكنه لا يدخنه كل الوقت ويتركه تارة ويضعه في فمه تارة أخرى.
لاحظت أيضا أن زيارتهما تأتي بعد صلاة العشاء وفراغ المصلين .. حيث نتناول الشاي وبعض الحلويات ، ونتبادل أطراف الحديث حول التجارة والمال والأعمال وليس لديهما ما يقولان في الثقافة والسياسة .



بعد شهر من اللقاءات ، لم يعد ما نخفيه عن بعضنا .. وأصبحت أعرف بعض أسرار الدولة ومشاكل وصعوبة الحياة في المغرب بسبب نقص الموارد الطبيعية ، ورغم أن المملكة تعتمد على الموالح فان مشاكلها مع الاتحاد الأوروبي جعل مداخيلها لا تغطي عجز الميزانية ضف الى ذلك تفشي بعض السلبيات كالرشوة والفساد الاداري – الذي لا يستثني بلدا عربيا-واختلاف الطبقات ، والتهريب .. وغيرها.
انتهز الشيخ الزبير فرصة هذه العوامل ليعرض علي العمل مع صديقه سمير في مشروع استثماري عالي المردود يدر أرباحا طائلة .
وحين دخلت ابنتي تحمل الينا الشاي .. صاح سمير :
ـ ما شاء الله .. انك تملك قمرا جميلا ..
خرجت ابنتي على استحياء .. ونظرت اليه متسائلا ، فقال بسرعة :
ـ أعرف أن لك بنات جميلات ، ولكونك عربي أصيل لا تستثمر في هذا المجال فلدي مجال آخر..
وقاطعه الشيخ الزبير بعد أن غمزه ، وخاطبني :
ـ ان حالتك يا سمو الأمير هذه تؤثر فينا نحن المغاربة .. والعمل كما يقول الرسول عبادة .
قلت بهدوء :
ـ أنا مستعد لأن أعمل معكم وأستثمر .. لكن ما هو نوع العمل ؟
ـ قبل أن تعرف لابد أن تقبل العمل فنحن نعمل في سرية تامة ولا يجب معرفة ما نقوم به لأن مهنتنا تتطلب السرية التامة.. حتى لا تصبح في متناول الجميع.. ثم أنه لابد لك من جمع أموال كثيرة ربما
تفيدك في استعادة إمارتك وأمجادك.. وبلادنا ليست موطنك.. ولن تكون.. فلا بد أن يعود الإنسان إلى أصله.. والرجوع إلى الأصل فضيلة.
ـ هذا صحيح.. النفس تطمح للكثير دائما..
ـ معنى هذا انك موافق.
ـ وهل لي فقط أن أعرف؟
ـ ربما العمل يحتاج إلى الذكاء والشجاعة نظرا لتميزه ببعض الخطورة.. لكن أجنبي مثلك غير مراقب ولا يمكن أن يحوم حوله الشك، ويمر كل شيء ببساطة، ونتحمل نحن كل التبعات.
ـ قل يا سيد.. فقد نفذ صبري..
ـ ماذا لو قلت لك.. التهريب مثلا ؟
انتفضت وقلت بغضب:
ـ لا يمكن ذلك.. فأنا ضيف.. وهذا العمل لا أخلاقي يا سيدي .
ـ وهل جمع المال يحتاج إلى أخلاق ؟ .. إن الأخلاق تدعو إلى الإفلاس.. وأخلاقك هذه سبب وجودك هنا.. قليلا من الهدوء حتى نتفاهم.. فنحن لا نحملك هذا العمل.. نريد مستشارك المالي الموجود معك ليكون معنا.. فقط وافق أنت.
كبقية الحكام العرب كنت أظن أن المستشار المالي له الحق في الرأي ولا يمكنه الدخول في صفقات خاسرة أو ضارة.. فقلت ببساطة:
ـ لا بأس عليكم الاتصال به.. فهو راشد، وله من التجربة والحنكة ما يعود عليكم وعلينا بالخير.



مضى الأسبوع الأول ..
بعده اتصل بي مستشاري المالي ليقول لي :
ـ اننا نقبض جيدا .. وان المال أصبح وفيرا .. وأظن أنه لا خطورة .. فالعمل متداول بالمغرب العربي من طرف المحترفين وهم يتحملون كل شيء .. واذا استمر الحال على ما هو عليه سنستعيد الامارة بفضل الأموال الكثيرة .



في نهاية الأسبوع الثاني جاء مستشاري المالي ليضغط على زر التلفزة .. وأسمع الأخبار..
يقول مذيع التلفزيون :
( كارثة أخرى تسببت فيها الأيدي القذرة التي تبحث عن الأموال عن طريق التحايل اللامشروع لقد انقلبت زوارق تحمل مغاربة وأفارقة مهربين الى ايطاليا ، بعد مطاردتهم من طرف حراس السواحل الايطاليين .. وقد غرق الكثير ، وألقي القبض عن الآخرين .. وجاء في التحقيق أن المتسببين في هذا هم من اليهود المغاربة ( شيخ سبير المدعو : الشيخ الزبير ، وهومن أصل مغربي واسحاق شمير، المدعو : سمير .. وبمعاونة أمير عربي لاجيء بالمغرب ).

صعقت لهول الفاجعة .. وقلت :
ـ كان العقيد القذافي على حق حين قال ان شكسبير أصله عربي ومعناه الشيخ الزبير .. وقال ان اسحاق شمير في الأصل ، اسحاق سمير ).

(0) تعليقات

الامارة في العمارة

الإمارة في العمارة


حاولت الاتصال بابني قائد الانقلاب ضدي ولكن دون جدوى ، ولست   أدري سبب إحجامه الرد علي ولعلها القطيعة بين الابن ووالده ، وهي مرض العصر، فقد قال كما علمت (ان والدي كبر في السن ولا يستطيع تسيير الامارة التي افلست بسبب عدم قدرته ). وهو ما يعني الحجر علي واستفراده بما ملكت منذ توليت الامارة .

استسلمت لقضاء الله وقدره .. وطلبت من الحكام في تونس منحي اللجوء .. فجاء الرد بسرعة البرق :
(لقد جرد ابن الأصيل من حكمه لامارة عشقستان ، وأصبح شخصا غير مرغوب فيه ، وقد أرسلت مذكرات الى الدول التي نراها ربما تسمح له باللجوء ) .

ومن حسن حظي أن جلالة ملك المغرب ربما رق لحالي وأخذته شهامته العلوية بقبولي لاجئا في المملكة .. وطبعا من دون سياسة .. وقد هيأ لي سكنا يتكون من أربعة غرف بمدينة (مكناس) لأقضي بقية عمري ان لم يكن هناك طارئا .
وهكذا من بعد الإمارة الواسعة أصبحت الإمارة في العمارة .


أصبحت مواطنا مغربيا وسمح لي بلباس الزي مغربي وممارسة أي عمل يمارسه المغاربة كالتنجيم أو بيع الكتب القديمة أو ممارسة الحرف التقليدية ، ويمكن ان توفرت لي الأموال التي قد يتصدق علي بها بعض الأثرياء العرب انشاء معمل أو شركة خاصة مثلما كان المرحوم (بوضياف) له
(مصنع للأجر أو القرميد).

 


وفي عيد الملك لم ينس الملك .. وبعث الى بناتي لزيارتي في منفاي ..
رأيت بناتي في حالة يرثى لها .. أصابهم الاملاق وظهر على وجوههم ، وأصبحت ثيابهم رثة وبالية بعد تجريدهم من كل شيء ..
تذكرت بنات (المعتمد بن عباد) الذي أسر ووثق بالأغلال وحمل هو وآله   الى سجن (أغمات ) بالمغرب. وتذكرت بكائيته المشهورة .. فأعدت نسجها من جديد وقلت والدموع تنهمر:
فيما مضى كنت بالأملاك مسرورا
فجاءك العيد في (مكناس) مغمورا

ترى بناتك في الإملاق ضائعة

ينظرن للناس لا يملكن (كشميرا)

سقطت في حفرة ما كنت تعلمها

فكان سيرك للافخاخ مجبورا

قد كان ابنك إن تأمره ممتثلا

فردك الابن منفيا ومقبورا

من بات مثلك في ملك يسر به

فإنما بات بالأحلام مغرورا

(0) تعليقات

الانقلاب الأبيض.. الأسود

الانقلاب ..
الأسود..

الأبيض..


في المطار أصابني دوار وأحسست أنني أعاني من أزمة فقدت الوعي على أثرها ، ونقلت الى المستشفى حيث مكثت فترة نقاهة نصحني الأطباء خلالها بعدم مغادرة الفراش بسبب الجهد الذي بذلته والمصائب التي تعرضت لها خلاله ..
مر أسبوع أحسست بعده إنني أستعيد عافيتي، ثم زارني الطبيب وقال لي:
ـ يمكنك الآن مواصلة أعمالك.. واستقبال الوافدين.



وكان أول من زارني وزيري الأول.. لقد كان متعبا متجهم الوجه.. كئيب.. سألته:
ـ لقد طال الغياب.. ولما لا تسألون عني ؟ ، هل أحوال الإمارة بخير ؟ .. كيف حال ابني الأمير عبد الله الصغير وهل وفق في غيابي ؟.

أجهش بالبكاء واستمر .. ثم قال بكلمات متقطعة:
ـ ألم تسمع الأخبار يا مولاي؟
ـ ومن أين لي بذلك وأنا أقيم في المستشفى بسبب وعكة صحية طارئة ؟.
ـ لقد استولى ابنك الأمير عبد الله الصغير على الملك ونصب نفسه أميرا، وبايعته القبائل.. وقد لاحقنا نحن وزرائك فهربنا إلى الدول المجاورة طلبا للجوء..
ثم واصل البكاء وهو يقول :
ـ لقد رفضت الدول العربية استقبالنا .. وهي بصدد ترحيلنا إلى دول تمنحنا اللجوء السياسي.. وأنت من ضمننا يا مولاي ..
قلت مندهشا :
ـ ألم ينددوا ؟
ـ من يا مولاي يندد ؟.. لقد أعلن الجميع أنها شأن داخلي وقالت أمريكا وإسرائيل أنهما يراقبان الوضع عن كثب ..والأهم هو ما يخدم المنطقة.
ـ والجامعة العربية ؟
ـ تقول أن على العائلة الحاكمة دراسة الأمر برزانة وتعقل..
ـ والدول الأوربية ؟
ـ تقول أن المنطقة تمر بوضع صعب .. والمهم هو تجاوز هذه المأساة.
ـ ومنظمات حقوق الإنسان؟
ـ تقول أن الديمقراطية في الوطن العربي تتعرض مرة أخرى إلى هزة جديدة.


من آثار هذه الصدمة تذكرت أيام عبد الله الصغير في الأندلس .. وتساءلت في حسرة .. هل يعيد التاريخ نفسه؟ ..

(0) تعليقات

واش جابك للواد يا ..

 
 
واش جابك للواد يا ...
 
 
Afficher l'image en taille réelle
كليمة فقط
أرجو من الأخوة القراء أن يتفهموا بأنني لا أقصد الاساءة الى
 أي دولة عربية أو غربية فقط هي حقائق قد يجهلها البعض ..
وقد يرى البعض الآخر أنني لم أقل كل شيء..
وقد تختلط الحقائق بالخيال فيما يخص الآسئلة التي تطرح لكنها
 في مجملها وقائع مرة .
أعاذنا الله واياكم من كل ما حصل ويحصل.

 
 
 

الدول العربية تعاني .. وفي كل دولة أكثر من حفرة ..
مدير -قناة الحرة – أو ما يعرف بالحفرة .. سقط في حفرة وبات يضرب رأسه ويسأل نفسه : أي حفرة أكبر من حفرة ؟ ..
أرسل الي نفس السؤال ، فأجبته على الفور:
ـ حفرتنا أكبر حفرة .
ـ ماذا تقصد؟
ـ قناة الحفرة ..
غضب وزمجر وصاح:
ـ وهل نمزح في هذه الأمور ؟.. ان الكونغرس يضايقنا يوميا .. لقد كدنا أن نشرف على الافلاس لعدم نشر الديمقراطية الأمريكية بصيغة يتقبلها العرب.
ـ وما دوري أنا ؟
ـ أريدك أن تفكر معي في وجهتك القادمة .. العراق .. فلسطين .. لبنان.. المغرب .. قطر .. تونس؟
ـ لقد قررت الذهاب الى تونس للبحث في موضوع الحجاب .. وهم على علم بذلك ويرحبون بمقدمي .. وهم يقولون أنهم يعرفونني جيدا.
ـ لا بأس ولتكن اقامتك قصيرة هناك ، فعندنا ماهو أهم .
 
Afficher l'image en taille réelle

حين نزلت بمطار تونس استقبلني وفد رسمي غير معروف ، رحب بي ، وقدم لي الأكلة الشعبية المشهورة / الزلابية/ مع كمية من الزيتون الذي تشتهر به تونس ، وقال أحدهم متهكما :
ـ واش قربك للواد يازيتونة ..
لم أكد ابتلع حبة الزيتون حتى تعرضت لكمين أو قرصنة لم أكن أتوقعهما .. وأحسست أن سبب الترحيب بي لم يكن كما توقعت .. فقد وضعت على رأسي خرقة سوداء ، وجدت نفسي بعدها في غرفة مظلمة والمحقق يسألني :
ـ لقد وقعت يا ابن الأصيل .. سنريك ما نرى .. ونعلمك مالم تعلم.
ـ أهذه أحجية ياسيدي ؟
ـ ألا تستحي من اشهارك لنا ؟ أنظر ...
أخذني بقوة الى الحائط المقابل الذي علقت عليه معلقات سبع ذكرتني بالمعلقات السبع ، وقد كتب عليها بالخط الأحمر السميك: سري للغاية .. وقال :
ـ اقرأ .. ؟
Afficher l'image en taille réelle
نظرت في المعلقات وقد جاءت عناوينها كالتالي :
ـ المعلقة الأولى : البحث المفصل.. في محرك / قوقل/ عن ابن الأصيل الضليل .. مع الكشف عن الايميل الذي يستعمله ابن الأصيل..
ـ المعلقة الثانية : خلاصة البحث الكتابي .. في حياة ابن الأصيل الارهابي.
ـ المعلقة الثالثة : القصيدة الارهابية .. في حق المرأة التونسية ..
أو الفكر السياسي المدنس .. في قصيد مزق حجابها في تونس.
ـ المعلقة الرابعة : مراجعات وتحليلات .. في مانشر من السخافات .. برواية دانات .
ـ المعلقة الخامسة : الفكر السوداوي البغيض .. عند ابن الأصيل المريض / دراسة نفسية من خلال كتاباته .
ـ المعلقة السادسة : الاقتداء ب/ غوانتنامو وأبو غريب .. في المعاقبة والتعذيب .. أو العقاب النزيل .. في حال القبض عن ابن الأصيل .
ـ المعلقة السابعة : قضية ابن الأصيل الفار .. والدعوة المرفوعة الى /سكوتلنديار / .

سألت المحقق :
ـ ماذا يعني هذا ؟
ـ ألست ابن الأصيل المسيلي صاحب قصيدة : مزق حجابها في تونس ؟ .. ألست القائل ؟:
يذل المرء من ذل الذئاب
ومن للغرب تهرع كالكلاب
وشرع الله هان فما عرفتم
حقيق الشرع في زمن الدواب.
ثم ألست مؤلف حلقات رواية دانات التي لم تترك فيها دولة عربية أو غربية الا وطعنت فيها ؟
قلت مستغربا :
ـ أنا ابن الأصيل أمير امارة عشقستان .. وأنتم تقصدون المسيلي ألا ترى ان هناك سوء تفاهم ؟
ـ أما زلت تمارس تضليلنا ؟ .. تتلاعبون بالأسماء .. وهل نحن أغبياء كما تظنون ؟ .


Afficher l'image en taille réelle

قال المحقق بجدية تامة :
ـ الإرهاب يختفي تحت أسماء متعددة ، ولا يوجد فرق بين أسامة بن لادن وأمير الجماعة المسلحة ، فلو قضي على ابن لادن لوجدتم الحل سريعا ونصبتم زعيما جديدا قد يكون أشد منه .. إذا ما الفرق بين ابن الأصيل وابن الأصيل المسيلي أو المصري أو الأفغانستاني ؟
ـ ربما كالفرق بين أفغانستان وباكستان .
ـ وهل ترى بينهما فرقا ؟
ـ نعم ..
ـ أنت مخطئ .. هل هناك فصلا بين الدين والدولة في البلدين ؟
ـ لا أعلم .. فمعلوماتي قليلة في هذا الميدان .
ـ لقد بالغت .. ونحن نريد فقط الإجابة على بعض الأسئلة .

ضغط على الزر ففتح الباب ودخلت فتاة جميلة شبه عارية ، فسألني:
ـ تفحص في وجه هذه .. أتعرفها ؟
لم أستطع النظر وطأطأت رأسي وقلت :
ـ ومن لي أن أعرف وأنا أزوركم لأول مرة ؟
راح ينقر على المكتب ويغني الأغنية المشهورة (برشة.. برشة)، وراحت الفتاة ترقص رقصة مثيرة وتستفزني ، ثم سألني:

ـ ألم تعجبك الرقصة أم أن الراقصة لا تجيد الرقص؟.. ألا يدل تزمتك وعدم النظر إليها بأنك أنت الشاعر ؟
ثم ضغط على الـزر مرة أخرى فدخلت أخرى لا تقل جمالا ولكنها ترتدي حجابا محتشما ..
نظر إلي وقال :
ـ وهذه ؟
نظرت في وجهها فابتسمت وغمزت .
ـ لا ..
نهض من مكانه وقال وهو يمزق حجابها :
ـ هذه التي مزق حجابها في تونس ..
وضحك وهو يطلب مني النظر إليها ..
ويا للهول .. لقد كانت تلبس الحجاب دون ملابس داخلية .
صعقت .. ولم أعود إلى وعيي إلا وأنا في غرفة التعذيب .


ـ تم التحقيق ، وسجلت أقواله ، وأقفل المحضر .
هكذا قال المحقق .. وطلب مني التوقيع وهو يدفع إلي المحضر.
بعد أن تفحصت ما دونه بالمحضر قلت :
ـ هذا ليس عدلا ..أنا لم أقل ما كتب ..
ـ لا بأس نحتاج إلى إمضائك فقط .


بسبب رفضي وجدت نفسي في عيادة تشرف على خدمتي ممرضة سألتها :
ـ أين أنا ؟
ـ لا تخف إنها مجرد إصابات بسيطة ..
وابتسمت .. لقد كانت جميلة جدا وكأنها اختيرت لإغرائي ..
راحت تحكي عن إقامتها بجزيرة (جربه ) وأن أصلها ينحدر من اليهود الذين استقروا في هذه الأرض منذ القدم ويعيشون في رفاهية تامة ومال وفير ، وأنها اختارت هذه المهنة فقط لحبها وحرصها على أن يعيش البشر في صحة وعافية وأن يعم الحب قلوبهم وأن لا نفرق بين جنس ودين ، وأن تكون المرأة كل شيء في حياة الرجل فبدونها لا يساوي شيئا ، وأن الله جميل يحب الجمال فعلى الرجل أن يختار المرأة الجميلة ليتمتع وتتمتع ..
وقالت أكثر من ذلك مما جعلني أكاد أصدق ما تقول ، وكدت أربط معها علاقة زواج ، إلى أن بادرتني :
ـ هل أنت متزوج ؟
سكت .. وكدت أنفي .. فواصلت :
ـ أعرف أنك متزوج وأن زوجتك متزمتة وهذا سبب نظرتك إلى النساء على أنهن مجرد بضاعة .. أنا أقبل الزواج بك لأجعلك تغير نظرتك وتعرف حقيقة الحب الذي نسعى لنشره بيننا ، فقط شرط واحد أريده ..
وقدمت إلي المحضر وقالت :
ـ بعد الإمضاء نكتب عقد الزواج .


فجأة دخل المحقق .. وانسحبت الممرضة .. وقال وهو يبتسم:
ـ عذرا سيدي .. لقد أخطأنا في حقك .. هاهو مديرك يطلبك ..
وقدم لي هاتفه النقال لأسمع مدير قناة الحفرة يقول :
ـ لما تفعل هذا ؟.. لما لم تتصل بنا قبل دخولك البلد ؟ .. أتغامر بنفسك بهذه الطريقة الخطيرة دون علمنا ؟ لقد كدنا نخسرك بسبب تهورك .. لا تحاول مرة أخرى .. وعد سريعا .

قلت في هدوء :
ـ أنتم من حفرتم الحفرة .. ونحن من يسقط في الحفرة .. تقبل مني ألف تحية محفورة في جسمي منذ سقوطنا الذي لن ننساه .
 
 
طلبت من المحقق أن استقبل رئيس هذه الأمة ، فنظر إلي وابتسم وقال :
ـ وهل تظن نفسك في الصومال أو بنغلاديش ؟ .. ألا تدري أن الحزب هو السيد الوحيد ، فهو من يقرر ويحرر الخطاب الذي يوجه الى الأمة ؟.
ـ لا بأس اذا نقابل رئيس الحزب .
ابتسم ثانية وقال :
ـ معنى هذا انك لا تعرف من هو رئيس الحزب ، انه من طلبت مقابلته أولا ..
ـ وهل لي أن أقابل أحد أعضاء الحزب ؟
ـ لا يمكن .. يمكنك ذلك فقط عند اجتماع اللجنة المركزية .
ـ ومتى تجتمع هذه ..؟
ـ هذا سر من أسرار الدولة .



فهمت في الأخير أنني في حفرة قد لا أستطيع الخروج منها .. فقلت :
ـ أريد أن أسجل حلقة عن الحجاب هذه المسألة الحساسة ..
قاطعني :
ـ الحجاب فصل فيه نهائيا .. وهو دخيل يجب نزعه وارتداء
الزي التقليدي ، فالحجاب يساعد على الطائفية .

كدت أسأله عن الطائفية .. فالدولة التي شعبها يعد على الأصابع ويحكم بقوانيين صارمة ، من أين له بالطائفية ؟ .. لكنني لزمت الصمت فلعل الصمت حكمة في مثل هذه المواقف.



قال وهو يقف من مكانه :
ـ انتهت الحصة يا أصيل .. احذر ذكر الحجاب مرة أخرى .. هيا بنا الى المطار .
في المطار قدم لي الفطير التونسي المعروف ب(الخفاف) فتذكرت نكتة عن الراحل (بورقيبة) يوم أن صعدت أمريكا الى القمر فاحتار التونسيون يومها ، فخطب فيهم قائلا (ياجماعة لنصنع فطيرة ونضع فوقها فطيرة وفطيرة وهكذا حتى نصل الى القميرة ) .

ابتسمت .. ورن هاتفي النقال فكان مدير القناة الذي هتف في غضب : لقد تعرض برنامجك الـى نقد لاذع فقيل عنه انه يبتعد عن المناطق الساخنة كالعراق وفلسطين ولبنان ، ويناقش مشاكل تافهة كالجرائد والحجاب .. عد سريعا فحفرة العراق صارت عميقة واتسعت ولا بد من دخولها بسرعة .

 

(0) تعليقات

الحفرة الشروقية

دانــــ24 ــــات
 
الحفرة الشروقية
 
 
Afficher l'image en taille réelle
 

في مطار طرابلس الدولي لم أتوقع هذا الحضور الشعبي الكبير .. شيوخ ،نساء ، شباب أطفال .. كل واحد منهم كان يريد الوصول الي .. وأول من وصلني أشهر في وجهي بطاقة وقال:
ـ أنا عضو اللجان الثورية .. من أين أتيت؟
ـ من الجزائر
ـ لامرحبا .. ولا أهلا .. أنت عربي ..
ـ أنا لاأمثل الجزائر ولا العرب.. أنا صحافي من قناة الحرة .. جئت لمقابلة الزعيم .
قال وهو يسحب ريقه :
ـ أنت في بلدك الثاني .. أهلا بك .
انصرف في الحال ، وباشارة منه انصرف الجميع ، وبقيت وحدي في المطار .
 

لم أنتظر طويلا حتى وقفت أمامي سيارة مكشوفة يقودها شاب يرتدي نظرات سوداء وفي المقعد الخلفي فتاتين في زي عسكري نزلت الأولى وطلبت مني الصعود لأجلس بين الفتاتين وانطلقت السيارة (على حد تعبير الشاعر:
تسابق قرص الشمس أن يدرك الغربا ..
Afficher l'image en taille réelle 

على طول النهر العظيم رأيت الشعب الكريم يقف ويلوح بيديه ويصيح بكلمات لم أفهم منها سوى كلمة(الفاتح).. فوقفت أحييهم بكلتا يدي كما يفعل الزعماء .. تصورت نفسي بطلا لكن لم أكن أدري ماالذي فتحته ولا سبب الترحيب .. لكني فوجئت بالسائق يرفع يده ويصيح ثورة شعبية..) فانتابني شعور بالخوف وفكرت في أنني باتجاه تمزيقي اربا اربا ربما بسبب تعاوني مع الأمريكان .. ورحت أبكي من هذا المصير الذي وقعت فيه .
قالت الفتاة التي على يميني :
ـ ان الجماهيرية .. وشعبها العظيم يرحبون بك .
ـ وماذا فعلت ؟
ـ أنت ضيفنا .. أنت في أمن تام .

عادت الي الروح من جديد .. ولم أحس بجو الصحراء الحار الذي ألهب أجسادنا ، ولا بطول الطريق الصحراوي المعبد ، حتى لاحت من بعيد واحة نصبت بها خيمة كبيرة ، وغرست حولها أشجار النخيل ، وقد أبدعت الأيادي في فبركتها عبقريا .
توقفت السيارة وبحراسة الفتاتين تقدمنا الى مدخل الخيمة التي فرشت بأفخر السجاد ، وزينت بديكور رائع تتوسط جدرانها مكيفات من صناعة متقدمة تبعث نسيما عليلا .

 
Afficher l'image en taille réelle


دلفت الى خيمة الزعيم ، كانت شبه مظلمة تعبر عن الحالة التي آل اليها الوضع العربي والافريقي ..
لم أكد ألمح مقابلي الذي كان يرتدي نظارات سوداء .. زادت رهبة المكان .. صحت رافعا يدي : طز في أمريكا .. طز في أمريكا..
صاح في وجهي :
ـ أنت يارجل .. يامتخلف .. ايش أمريكا هذي .. أمريكا راحت لحالها .. حاصرتنا وانتهينا .. أنا كان حلمي جمع العرب لكن ما تفاهموا.. وحاولت جمع الافريقيين أيضا ما تفاهموا .. وقال بنرفزة :
طز في عربيكا .. طز في أفريكا ..
ـ وهل هناك مشروع جديد ؟
ـ الوحدة في الصحراء الكبرى ..لازم يتوحد أهل الصحراء وننقذهم من الفقر والأمية ..
Afficher l'image en taille réelle
 

ـ لقد قضيتم على الحدود الاصطناعية بين ليبيا والجزائر .. المحاكم العادية في الجزائر أصبحت تنظر قضايا ليبيا في الجزائر .
ـ نحن نسعى لتعميم ذلك ليشمل كل الدول العربية بما فيها( اسراطين ) .
ـ لقد كان الحكم قاسيا على صحيفة(الشروق اليومي).
ـ ليس بقدر الاساءة .. أنت جئت من هناك ، ماذا يقولون عنا ؟
ـ يقولون أنك لم تكن ديمقراطيا .. لقد كتبوا عن رؤسائهم الكثير ولم يتابعوا .
ـ الديمقراطية أن يحاكموا أنفسهم بأنفسهم وذاك ما فعلوا .. المهم أن الشروق ستتوقف ..
ـ سيغيرون اسمها الى(الشرق) بحذف الواو فقط .. وتصدر قبل أن تتوقف الأولى.
ـ سيسجن المدير وكاتبة المقال.
ـ ربما يصدر عفوا شاملا من رئيسهم يصادف يوم دخولهم السجن.
ـ المهم أنهم يدفعون التعويض والغرامة
ـ سيسددها عنهم أفقر تاجر في مدينة(العلمة) التي انتقلت اليها امارة دبي.
نظر الي وقال :
ـ العبرة بما قمنا به .
Afficher l'image en taille réelle

قلت : انه سلوك حضاري تتمناه أمريكا التي تريد الوصول الى محاكمة الزعماء العرب وقد وضعت بصمتها الأولى في العراق وقالت ان (صدام ) عبرة لغيره.. لكن هناك سؤال أخير عن اختيار المحامية ابنة الدكتور (عميمور).. لماذا تم توكيلها دون غيرها من بقية المحامين الفقراء ؟
ـ سؤال وجيه ..ربما لم ننتبه له .. لكن الفقراء في الجزائر لايقفون معنا على حد تعبير الشاعر:
ولقد أبيت على الطوى ..
قلت : ربما أحرجت سيادتكم بهذا السؤال .. لكني أدرك أن وزير التضامن الجزائري يردد دائما لايوجد فقراء في الجزائر)..
وغرقنا في الضحك .. وأردت أن أجاري مقابلي فقلت له قول الشاعر :
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.
=======================================
هامش:
صحيفة الشروق اليومي كتبت مقالات عن الطوارق الجزائريين
يقولون أن القائد دعمهم بالسلاح لبناءافتراضا):
(الجماهرية العربية الطوارقية الاشتراكيةالعظمى)..
القائد رفع دعوى في محكمة جزائرية ..
الحكم : توقيف صدور الجريدة مدة شهرين.
سجن المدير وكاتبة المقال ستة أشهر نافذة.
مع الغرامة والتعويض.

(0) تعليقات

عرس (بغل) لم يتم..

 
دانــ 23 ــات
عرس (بغل) .. لم يتم
 

الروائي الكبير الطاهر وطار كان من المدعوين على طاولة السفير الأمريكي ..
وطار صاحب الرواية المعروفة ب(عرس بغل) لم يحضر خطوبة ولا عرس البغل كما كان منتظرا .. وأرسل رسالة مفتوحة نشرتها بعض الصحف ، أقل ما يقال عنها أنها لا تخلو من الطرافة الممزوجة بالحقيقة المرة يقول فـــــي بعض فقراتها :
( سعادة السفير تلقيت دعوتكم كتابيا وهاتفيا للقاء بكم في إطار ما تجرونه من اتصالات بالنخب الجزائرية ، ورغم اعتذاري عن الحضور فانه يتخيل إلي إنني حضرت وإنني من غير تردد أفصح عما في قلبي تجاه بلدكم الكبير ، وتجاه الإنسانية عموما ).

وبلهجة كل أمزيغي يتطلع إلى الحرية يضيف:
(أتحسر كما يتحسر كل الأبرياء ، وأقول سيكبر الإنسان، سينضج، سيدرك أن الروح العدوانية مرض بدائي وحيواني ، وسيسخر من نفسه ومن كل ما أتاه من دمار وجرائم عبر العصور ).
وبعد سيئات الحروب وما تجره يواصل:
( .. لكن يا سعادة السفير معدل الموت بالحروب يرتفع أكثر فأكثر ، والمؤسف أنه يفعل ذلك على أيديكم أنتم ، حتى أن الحروب ومنذ الثلاثينات لم تعد حروبا إنما هي حرب واحدة متسلسلة .. والمرعب أن الفناء يهددنا جميعا وفي أي لحظة فقد أعددتم أدواته).
ويختم وطار رسالته وكأنه يتحدث باسم زعيم عربي من زعماء الماضي البعيد الذين لم يعد ذكرهم إلا فـي المسلسلات الملحمية :
( مهما كنا أغبياء فان عيوننا مفتوحة ، ومهما خجلنا وراعينا مشاعركم فانه ليسعنا إلا أن نقول لكم : بعضنا يكبر، وبعضها يصغر .. وحلمنا الأكبر يكبر ويكبر ).
لقد فجر وطار قنبلة كان يحملها ليفجرها في الاستعمار الفرنسي ولكن شاءت الأقدار أن تبقى إلى الاستعمار الجديد الذي لا يختلف عن سابقه إلا في التطور الزماني .. وهي القنبلة التي يحملها كل عربي ويحتفظ بها في صبر من جراء الاستعمار الذي يمارس عليه من جنسه .

السفير الأمريكي تسابقت بعض النخب إليه ربما في طمع الحصول على( سيارات فورد) والبعض الآخر لأنه لم ير الاستقلال بعد ، والبعض لتحقيق أحلام المنصب والمعين الذي لا ينضب .
الحفر في الجزائر متعددة .. وكلما خرجت من حفرة وقعت في الأخرى..ورحت أفكر ..

رن النقال ليتصل بي مدير قناة الحفرة يطلب مني الانتقال فورا وحسب ما أختاره :
1 ـ الانتقال الى تونس لتغطية مشكل الحجاب .
2 ـ الانتقال الى ليبيا لمقابلة الزعيم القذافي الذي حاكم جريدة جزائرية اسمها ( الشروق ) والاستماع اليه في ما حدث .
قلت لمدير قناة الحفرة :
ـ سأنتقل الى ليبيا .. فالفرصة مواتية لاستعراض عضلات الزعيم ..
أما تونس فنؤجلها الى أن تستتب الأمور فقد تقوم هذه الأخيرة بقطع العلاقات .
قال باستهزاء:
ـ وهل تستطيع دولة مجهرية قطع العلاقة مع أمريكا ؟
قلت :
ـ قد تقطع العلاقات مع امارتي .. فالمثل يقول: اذا لم تستطع مقاومة الأسد فقدم له حمارا .
وحملت أمتعتي في رحلة الى ليبيا .

(0) تعليقات

ألجيريكا / أمريكا

دانـــ 22 ـــات
 
 
ألجيريكا / أمريكا

 

استقبلني السفير الأمريكي قائلا:
ـ كنت أود تأجيل اللقاء لولا إلحاح مدير قناة الحرة الذي طلب مني تسجيل هذه الحلقة حتى لاتفقد القناة متفرجيها بسبب
تركيزها على الشرق الأوسط الذي يعيش اليوم أزمات خانقة..
فقاطعته:
ـ إن شهر أكتوبر شهر مأساة فقد مات من الأمريكيين في العراق ما يفوق العشرة بعد المائة.. ألا يزال لكم حلم هناك ؟


ـ أرجوك لانتدخل في هذه المشاكل فقط قل ما جئت من أجله .. إن وقتي من ذهب.. فقد دخلت هذه البلاد بعد أن درست
جميع ملفاتها، لكنني صدمت حين توليت المسئولية.. فقد اختلط كل شيء.. وتغير كل شيء..
ـ وهل من مثال على هذا؟
ـ أمثلة كثيرة.. فالديمقراطية عندنا لها حدود وضوابط والديمقراطية الجزائرية لا حدود لها ولا ضوابط..
نحن عندنا رئيس واحد .. والجزائر لها عدة رؤساء.. نحن ولايات متحدة.. وهم أمم متحدة
نحن شعب مثقف.. وهم أميون مثقفون.. نحن نطبق العدالة.. وهم يصنعونها متى شاءوا.
ـ وكيف إذا تقيمون حفرتكم مادام الوضع هكذا؟
ـ لقد قررنا مناقشة النخب.. فهم عادة ما يختلفون عن الشعب.. وسنحاورهم عن الحفرة التي نقيمها حسب
عمقها وعرضها.
ـ وماذا تقصدون بالنخب ؟
ـ الفنانون وخاصة صاحب أغنية – دي.. دي أي خذ.. خذ، حتى نأخذ كل شيء يهمنا..
زعماء القبائل والأحزاب والجمعيات.. حتى نجعلهم شعوبا وقبائل ليتناحروا فيما بينهم..
الجمعيات النسوية التي تطالب بأكثر من الديمقراطية حيث سنحرضها على أن تبصق في وجه الرجل
الأيمن فيقدم لها الأيسر..
وسنعيد للراقصة والزانية هيبتهما ولا تبقى نظرة المجتمع بالحقارة لهما.. فالدولة الإسلامية إذا رقصت سقطت..
وبما أن البابا حذرنا من نبيهم فلا بد أن نفكر في تغيير اسم وزارة الشؤون الدينية إلى: وزارة الأديان السماوية
والعبادات الوثنية، لتشمل كل الديانات التي غابت عن هذه الأرض منذ استقلالها.. خاصة وأن الجو مناسب حيث
يتم التنصير في شمال البلاد وجنوبها بكل الوسائل المادية والوعود بأن من تنصر ربح السفر الى الخارج وحصل
على العملة الصعبة ضف إلى ذلك أن الرب المسيح يباركه.
ـ وممن تأخذون أفكاركم هذه ؟
ـ اليهود أفضل من يخطط.. ونحن أفضل من يفرض.. والعرب أفضل من تطبق..



ـ وهل تكونت لديكم خلافات مع الرؤساء العرب؟
ـ لا.. خلافاتنا مع الشعب.. وخلافاتهم مع شعبهم
لو كنا رؤساء للعرب لحلت مشاكل كثيرة..
ـ مثلا..
ـ نحن نأخذ من الأغنياء ونعطي للفقراء.. ورؤساء العرب يفعلون العكس..نحن ينتخبنا الشعب.. وهم ينتخبون الشعب.
نحن نعاقب المسئول والسارق..وهم يعاقبون الموظف والمسروق..


قلت له : سعادة السفير أن هناك سؤال يحيرني عن المعارك التي تدور في الجنوب أو بما يسمى الصحراء الكبرى بين
الجماعة المسلحة الجزائرية من جهة و توارق وعرب مالي والنيجر وموريطانيا وليبيا والمتمردين التشاديين وقوات الامن
الجزائرية من جهة أخرى وقد سقط العديد من القتلى من الجانبين .. فهل هي الحفرة الأخرى للصحراء الكبرى؟
ـ من المنطق البين أنها حرب ضد الإرهاب الإسلامي الذي تدعو أمريكا الى محاربته .. ومن المنطق الخفي فانه لابد أن
يكون لنا منفذا من المحيط الأطلسي الى البحر الأحمر أي من أمريكا الى اسرائيل مباشرة ، والصحراء قابلة لكل شيء من
التجارب النووية الى المعتقلات فقد نفكر في نقل سجناء (غوانتنامو) الى معتقل جديد اسمه (صحرانامو ). ولا تنسى
الموارد الطبيعية .. بترول،غاز، أورنيوم، حديد ، معادن.. فالشرق الأوسط خيراته عليها اللعنة لأنها جلبت لنا البلاء
والمصائب .
ـ ولكن أليس هذا ما يسمى بالاستعمار الجديد؟
ـ كلا.. نحن لم نذهب إلى استراليا أو روسيا أو الصين.. فأفريقيا بلدنا.. أليست (رايس )من أفريقيا وهي ترث ما تركه
أجدادها وعندنا الآلاف من الأمريكيين السود الذين جاؤوا كعبيد.. ونحن نفكر في بناء( مستوطنات) لهم في موطنهم
الأصلي حتى لايقال ان اسرائيل وحدها تبني المستوطنات.
ـ والتجارب النووية الا تعتبر خطرا ؟
ـ ليس الى هذا الحد فهي نعمة أكثر منها نقمة .. فقد نقوم بتجربة في الصحراء فنفجر بها عشرات الآبار من البترول ..
وتخرج الأرض أثقالها من حديد ومعادن .. ونقضي على الفقر والبطالة .
ـ والمعتقلات .. أليست انتهاكات لحرية الانسان؟
ـ الاسلاميون لاتهمهم الحياة الدنيا وهم غير راضون بجنة الجزيرة الكوبية فلا بد من معتقلات صحراوية حتى يتكون
لهم احساس بالسعادة .



لم نكد نكمل الحديث حتى دخل المستشار الاعلامي للسفارة .. وقال بلهجة كلها أسف :
ـ سعادة السفير ان الكاتب الكبير الطاهر وطار بعث الينا (فاكس ) يعتذر فيه عن مقابلتكم .. ويقول كلمات قد لا تعجب سيادتكم .
هممت بالانصراف لكن السفير قال :
ـ أرجوك استمع الى أراء هؤلاء .. انهم يصنعون ديمقراطية من نوع آخر ..
وطلب من المستشار قراءة ما جاء في فاكس الشيخ الطاهر ..

(0) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.