امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

ألجيريكا / أمريكا

دانـــ 22 ـــات
 
 
ألجيريكا / أمريكا

 

استقبلني السفير الأمريكي قائلا:
ـ كنت أود تأجيل اللقاء لولا إلحاح مدير قناة الحرة الذي طلب مني تسجيل هذه الحلقة حتى لاتفقد القناة متفرجيها بسبب
تركيزها على الشرق الأوسط الذي يعيش اليوم أزمات خانقة..
فقاطعته:
ـ إن شهر أكتوبر شهر مأساة فقد مات من الأمريكيين في العراق ما يفوق العشرة بعد المائة.. ألا يزال لكم حلم هناك ؟


ـ أرجوك لانتدخل في هذه المشاكل فقط قل ما جئت من أجله .. إن وقتي من ذهب.. فقد دخلت هذه البلاد بعد أن درست
جميع ملفاتها، لكنني صدمت حين توليت المسئولية.. فقد اختلط كل شيء.. وتغير كل شيء..
ـ وهل من مثال على هذا؟
ـ أمثلة كثيرة.. فالديمقراطية عندنا لها حدود وضوابط والديمقراطية الجزائرية لا حدود لها ولا ضوابط..
نحن عندنا رئيس واحد .. والجزائر لها عدة رؤساء.. نحن ولايات متحدة.. وهم أمم متحدة
نحن شعب مثقف.. وهم أميون مثقفون.. نحن نطبق العدالة.. وهم يصنعونها متى شاءوا.
ـ وكيف إذا تقيمون حفرتكم مادام الوضع هكذا؟
ـ لقد قررنا مناقشة النخب.. فهم عادة ما يختلفون عن الشعب.. وسنحاورهم عن الحفرة التي نقيمها حسب
عمقها وعرضها.
ـ وماذا تقصدون بالنخب ؟
ـ الفنانون وخاصة صاحب أغنية – دي.. دي أي خذ.. خذ، حتى نأخذ كل شيء يهمنا..
زعماء القبائل والأحزاب والجمعيات.. حتى نجعلهم شعوبا وقبائل ليتناحروا فيما بينهم..
الجمعيات النسوية التي تطالب بأكثر من الديمقراطية حيث سنحرضها على أن تبصق في وجه الرجل
الأيمن فيقدم لها الأيسر..
وسنعيد للراقصة والزانية هيبتهما ولا تبقى نظرة المجتمع بالحقارة لهما.. فالدولة الإسلامية إذا رقصت سقطت..
وبما أن البابا حذرنا من نبيهم فلا بد أن نفكر في تغيير اسم وزارة الشؤون الدينية إلى: وزارة الأديان السماوية
والعبادات الوثنية، لتشمل كل الديانات التي غابت عن هذه الأرض منذ استقلالها.. خاصة وأن الجو مناسب حيث
يتم التنصير في شمال البلاد وجنوبها بكل الوسائل المادية والوعود بأن من تنصر ربح السفر الى الخارج وحصل
على العملة الصعبة ضف إلى ذلك أن الرب المسيح يباركه.
ـ وممن تأخذون أفكاركم هذه ؟
ـ اليهود أفضل من يخطط.. ونحن أفضل من يفرض.. والعرب أفضل من تطبق..



ـ وهل تكونت لديكم خلافات مع الرؤساء العرب؟
ـ لا.. خلافاتنا مع الشعب.. وخلافاتهم مع شعبهم
لو كنا رؤساء للعرب لحلت مشاكل كثيرة..
ـ مثلا..
ـ نحن نأخذ من الأغنياء ونعطي للفقراء.. ورؤساء العرب يفعلون العكس..نحن ينتخبنا الشعب.. وهم ينتخبون الشعب.
نحن نعاقب المسئول والسارق..وهم يعاقبون الموظف والمسروق..


قلت له : سعادة السفير أن هناك سؤال يحيرني عن المعارك التي تدور في الجنوب أو بما يسمى الصحراء الكبرى بين
الجماعة المسلحة الجزائرية من جهة و توارق وعرب مالي والنيجر وموريطانيا وليبيا والمتمردين التشاديين وقوات الامن
الجزائرية من جهة أخرى وقد سقط العديد من القتلى من الجانبين .. فهل هي الحفرة الأخرى للصحراء الكبرى؟
ـ من المنطق البين أنها حرب ضد الإرهاب الإسلامي الذي تدعو أمريكا الى محاربته .. ومن المنطق الخفي فانه لابد أن
يكون لنا منفذا من المحيط الأطلسي الى البحر الأحمر أي من أمريكا الى اسرائيل مباشرة ، والصحراء قابلة لكل شيء من
التجارب النووية الى المعتقلات فقد نفكر في نقل سجناء (غوانتنامو) الى معتقل جديد اسمه (صحرانامو ). ولا تنسى
الموارد الطبيعية .. بترول،غاز، أورنيوم، حديد ، معادن.. فالشرق الأوسط خيراته عليها اللعنة لأنها جلبت لنا البلاء
والمصائب .
ـ ولكن أليس هذا ما يسمى بالاستعمار الجديد؟
ـ كلا.. نحن لم نذهب إلى استراليا أو روسيا أو الصين.. فأفريقيا بلدنا.. أليست (رايس )من أفريقيا وهي ترث ما تركه
أجدادها وعندنا الآلاف من الأمريكيين السود الذين جاؤوا كعبيد.. ونحن نفكر في بناء( مستوطنات) لهم في موطنهم
الأصلي حتى لايقال ان اسرائيل وحدها تبني المستوطنات.
ـ والتجارب النووية الا تعتبر خطرا ؟
ـ ليس الى هذا الحد فهي نعمة أكثر منها نقمة .. فقد نقوم بتجربة في الصحراء فنفجر بها عشرات الآبار من البترول ..
وتخرج الأرض أثقالها من حديد ومعادن .. ونقضي على الفقر والبطالة .
ـ والمعتقلات .. أليست انتهاكات لحرية الانسان؟
ـ الاسلاميون لاتهمهم الحياة الدنيا وهم غير راضون بجنة الجزيرة الكوبية فلا بد من معتقلات صحراوية حتى يتكون
لهم احساس بالسعادة .



لم نكد نكمل الحديث حتى دخل المستشار الاعلامي للسفارة .. وقال بلهجة كلها أسف :
ـ سعادة السفير ان الكاتب الكبير الطاهر وطار بعث الينا (فاكس ) يعتذر فيه عن مقابلتكم .. ويقول كلمات قد لا تعجب سيادتكم .
هممت بالانصراف لكن السفير قال :
ـ أرجوك استمع الى أراء هؤلاء .. انهم يصنعون ديمقراطية من نوع آخر ..
وطلب من المستشار قراءة ما جاء في فاكس الشيخ الطاهر ..

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.