امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

عرس (بغل) لم يتم..

 
دانــ 23 ــات
عرس (بغل) .. لم يتم
 

الروائي الكبير الطاهر وطار كان من المدعوين على طاولة السفير الأمريكي ..
وطار صاحب الرواية المعروفة ب(عرس بغل) لم يحضر خطوبة ولا عرس البغل كما كان منتظرا .. وأرسل رسالة مفتوحة نشرتها بعض الصحف ، أقل ما يقال عنها أنها لا تخلو من الطرافة الممزوجة بالحقيقة المرة يقول فـــــي بعض فقراتها :
( سعادة السفير تلقيت دعوتكم كتابيا وهاتفيا للقاء بكم في إطار ما تجرونه من اتصالات بالنخب الجزائرية ، ورغم اعتذاري عن الحضور فانه يتخيل إلي إنني حضرت وإنني من غير تردد أفصح عما في قلبي تجاه بلدكم الكبير ، وتجاه الإنسانية عموما ).

وبلهجة كل أمزيغي يتطلع إلى الحرية يضيف:
(أتحسر كما يتحسر كل الأبرياء ، وأقول سيكبر الإنسان، سينضج، سيدرك أن الروح العدوانية مرض بدائي وحيواني ، وسيسخر من نفسه ومن كل ما أتاه من دمار وجرائم عبر العصور ).
وبعد سيئات الحروب وما تجره يواصل:
( .. لكن يا سعادة السفير معدل الموت بالحروب يرتفع أكثر فأكثر ، والمؤسف أنه يفعل ذلك على أيديكم أنتم ، حتى أن الحروب ومنذ الثلاثينات لم تعد حروبا إنما هي حرب واحدة متسلسلة .. والمرعب أن الفناء يهددنا جميعا وفي أي لحظة فقد أعددتم أدواته).
ويختم وطار رسالته وكأنه يتحدث باسم زعيم عربي من زعماء الماضي البعيد الذين لم يعد ذكرهم إلا فـي المسلسلات الملحمية :
( مهما كنا أغبياء فان عيوننا مفتوحة ، ومهما خجلنا وراعينا مشاعركم فانه ليسعنا إلا أن نقول لكم : بعضنا يكبر، وبعضها يصغر .. وحلمنا الأكبر يكبر ويكبر ).
لقد فجر وطار قنبلة كان يحملها ليفجرها في الاستعمار الفرنسي ولكن شاءت الأقدار أن تبقى إلى الاستعمار الجديد الذي لا يختلف عن سابقه إلا في التطور الزماني .. وهي القنبلة التي يحملها كل عربي ويحتفظ بها في صبر من جراء الاستعمار الذي يمارس عليه من جنسه .

السفير الأمريكي تسابقت بعض النخب إليه ربما في طمع الحصول على( سيارات فورد) والبعض الآخر لأنه لم ير الاستقلال بعد ، والبعض لتحقيق أحلام المنصب والمعين الذي لا ينضب .
الحفر في الجزائر متعددة .. وكلما خرجت من حفرة وقعت في الأخرى..ورحت أفكر ..

رن النقال ليتصل بي مدير قناة الحفرة يطلب مني الانتقال فورا وحسب ما أختاره :
1 ـ الانتقال الى تونس لتغطية مشكل الحجاب .
2 ـ الانتقال الى ليبيا لمقابلة الزعيم القذافي الذي حاكم جريدة جزائرية اسمها ( الشروق ) والاستماع اليه في ما حدث .
قلت لمدير قناة الحفرة :
ـ سأنتقل الى ليبيا .. فالفرصة مواتية لاستعراض عضلات الزعيم ..
أما تونس فنؤجلها الى أن تستتب الأمور فقد تقوم هذه الأخيرة بقطع العلاقات .
قال باستهزاء:
ـ وهل تستطيع دولة مجهرية قطع العلاقة مع أمريكا ؟
قلت :
ـ قد تقطع العلاقات مع امارتي .. فالمثل يقول: اذا لم تستطع مقاومة الأسد فقدم له حمارا .
وحملت أمتعتي في رحلة الى ليبيا .

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.