امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

الانقلاب الأبيض.. الأسود

الانقلاب ..
الأسود..

الأبيض..


في المطار أصابني دوار وأحسست أنني أعاني من أزمة فقدت الوعي على أثرها ، ونقلت الى المستشفى حيث مكثت فترة نقاهة نصحني الأطباء خلالها بعدم مغادرة الفراش بسبب الجهد الذي بذلته والمصائب التي تعرضت لها خلاله ..
مر أسبوع أحسست بعده إنني أستعيد عافيتي، ثم زارني الطبيب وقال لي:
ـ يمكنك الآن مواصلة أعمالك.. واستقبال الوافدين.



وكان أول من زارني وزيري الأول.. لقد كان متعبا متجهم الوجه.. كئيب.. سألته:
ـ لقد طال الغياب.. ولما لا تسألون عني ؟ ، هل أحوال الإمارة بخير ؟ .. كيف حال ابني الأمير عبد الله الصغير وهل وفق في غيابي ؟.

أجهش بالبكاء واستمر .. ثم قال بكلمات متقطعة:
ـ ألم تسمع الأخبار يا مولاي؟
ـ ومن أين لي بذلك وأنا أقيم في المستشفى بسبب وعكة صحية طارئة ؟.
ـ لقد استولى ابنك الأمير عبد الله الصغير على الملك ونصب نفسه أميرا، وبايعته القبائل.. وقد لاحقنا نحن وزرائك فهربنا إلى الدول المجاورة طلبا للجوء..
ثم واصل البكاء وهو يقول :
ـ لقد رفضت الدول العربية استقبالنا .. وهي بصدد ترحيلنا إلى دول تمنحنا اللجوء السياسي.. وأنت من ضمننا يا مولاي ..
قلت مندهشا :
ـ ألم ينددوا ؟
ـ من يا مولاي يندد ؟.. لقد أعلن الجميع أنها شأن داخلي وقالت أمريكا وإسرائيل أنهما يراقبان الوضع عن كثب ..والأهم هو ما يخدم المنطقة.
ـ والجامعة العربية ؟
ـ تقول أن على العائلة الحاكمة دراسة الأمر برزانة وتعقل..
ـ والدول الأوربية ؟
ـ تقول أن المنطقة تمر بوضع صعب .. والمهم هو تجاوز هذه المأساة.
ـ ومنظمات حقوق الإنسان؟
ـ تقول أن الديمقراطية في الوطن العربي تتعرض مرة أخرى إلى هزة جديدة.


من آثار هذه الصدمة تذكرت أيام عبد الله الصغير في الأندلس .. وتساءلت في حسرة .. هل يعيد التاريخ نفسه؟ ..

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.