ترى بناتك في الإملاق ضائعة سقطت في حفرة ما كنت تعلمها قد كان ابنك إن تأمره ممتثلا من بات مثلك في ملك يسر به 
حاولت الاتصال بابني قائد الانقلاب ضدي ولكن دون جدوى ، ولست أدري سبب إحجامه الرد علي ولعلها القطيعة بين الابن ووالده ، وهي مرض العصر، فقد قال كما علمت (ان والدي كبر في السن ولا يستطيع تسيير الامارة التي افلست بسبب عدم قدرته ). وهو ما يعني الحجر علي واستفراده بما ملكت منذ توليت الامارة .
استسلمت لقضاء الله وقدره .. وطلبت من الحكام في تونس منحي اللجوء .. فجاء الرد بسرعة البرق :
(لقد جرد ابن الأصيل من حكمه لامارة عشقستان ، وأصبح شخصا غير مرغوب فيه ، وقد أرسلت مذكرات الى الدول التي نراها ربما تسمح له باللجوء ) .
ومن حسن حظي أن جلالة ملك المغرب ربما رق لحالي وأخذته شهامته العلوية بقبولي لاجئا في المملكة .. وطبعا من دون سياسة .. وقد هيأ لي سكنا يتكون من أربعة غرف بمدينة (مكناس) لأقضي بقية عمري ان لم يكن هناك طارئا .
وهكذا من بعد الإمارة الواسعة أصبحت الإمارة في العمارة .
أصبحت مواطنا مغربيا وسمح لي بلباس الزي مغربي وممارسة أي عمل يمارسه المغاربة كالتنجيم أو بيع الكتب القديمة أو ممارسة الحرف التقليدية ، ويمكن ان توفرت لي الأموال التي قد يتصدق علي بها بعض الأثرياء العرب انشاء معمل أو شركة خاصة مثلما كان المرحوم (بوضياف) له
وفي عيد الملك لم ينس الملك .. وبعث الى بناتي لزيارتي في منفاي ..
رأيت بناتي في حالة يرثى لها .. أصابهم الاملاق وظهر على وجوههم ، وأصبحت ثيابهم رثة وبالية بعد تجريدهم من كل شيء ..
تذكرت بنات (المعتمد بن عباد) الذي أسر ووثق بالأغلال وحمل هو وآله الى سجن (أغمات ) بالمغرب. وتذكرت بكائيته المشهورة .. فأعدت نسجها من جديد وقلت والدموع تنهمر:
فيما مضى كنت بالأملاك مسرورا
.
.
الجمعة, 22 ديسمبر, 2006
الإمارة في العمارة
(مصنع للأجر أو القرميد).
فجاءك العيد في (مكناس) مغمورا
ينظرن للناس لا يملكن (كشميرا)
فكان سيرك للافخاخ مجبورا
فردك الابن منفيا ومقبورا
فإنما بات بالأحلام مغرورا
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









