امارة دانات الكونية
رواية الأرض العربية المغتصبة في الزمن العاري المكشوف .. بإخراج هوليودي.. GOOD DAY ARAB ISRIL
.
.

واش جابك للواد يا ..

 
 
واش جابك للواد يا ...
 
 
Afficher l'image en taille réelle
كليمة فقط
أرجو من الأخوة القراء أن يتفهموا بأنني لا أقصد الاساءة الى
 أي دولة عربية أو غربية فقط هي حقائق قد يجهلها البعض ..
وقد يرى البعض الآخر أنني لم أقل كل شيء..
وقد تختلط الحقائق بالخيال فيما يخص الآسئلة التي تطرح لكنها
 في مجملها وقائع مرة .
أعاذنا الله واياكم من كل ما حصل ويحصل.

 
 
 

الدول العربية تعاني .. وفي كل دولة أكثر من حفرة ..
مدير -قناة الحرة – أو ما يعرف بالحفرة .. سقط في حفرة وبات يضرب رأسه ويسأل نفسه : أي حفرة أكبر من حفرة ؟ ..
أرسل الي نفس السؤال ، فأجبته على الفور:
ـ حفرتنا أكبر حفرة .
ـ ماذا تقصد؟
ـ قناة الحفرة ..
غضب وزمجر وصاح:
ـ وهل نمزح في هذه الأمور ؟.. ان الكونغرس يضايقنا يوميا .. لقد كدنا أن نشرف على الافلاس لعدم نشر الديمقراطية الأمريكية بصيغة يتقبلها العرب.
ـ وما دوري أنا ؟
ـ أريدك أن تفكر معي في وجهتك القادمة .. العراق .. فلسطين .. لبنان.. المغرب .. قطر .. تونس؟
ـ لقد قررت الذهاب الى تونس للبحث في موضوع الحجاب .. وهم على علم بذلك ويرحبون بمقدمي .. وهم يقولون أنهم يعرفونني جيدا.
ـ لا بأس ولتكن اقامتك قصيرة هناك ، فعندنا ماهو أهم .
 
Afficher l'image en taille réelle

حين نزلت بمطار تونس استقبلني وفد رسمي غير معروف ، رحب بي ، وقدم لي الأكلة الشعبية المشهورة / الزلابية/ مع كمية من الزيتون الذي تشتهر به تونس ، وقال أحدهم متهكما :
ـ واش قربك للواد يازيتونة ..
لم أكد ابتلع حبة الزيتون حتى تعرضت لكمين أو قرصنة لم أكن أتوقعهما .. وأحسست أن سبب الترحيب بي لم يكن كما توقعت .. فقد وضعت على رأسي خرقة سوداء ، وجدت نفسي بعدها في غرفة مظلمة والمحقق يسألني :
ـ لقد وقعت يا ابن الأصيل .. سنريك ما نرى .. ونعلمك مالم تعلم.
ـ أهذه أحجية ياسيدي ؟
ـ ألا تستحي من اشهارك لنا ؟ أنظر ...
أخذني بقوة الى الحائط المقابل الذي علقت عليه معلقات سبع ذكرتني بالمعلقات السبع ، وقد كتب عليها بالخط الأحمر السميك: سري للغاية .. وقال :
ـ اقرأ .. ؟
Afficher l'image en taille réelle
نظرت في المعلقات وقد جاءت عناوينها كالتالي :
ـ المعلقة الأولى : البحث المفصل.. في محرك / قوقل/ عن ابن الأصيل الضليل .. مع الكشف عن الايميل الذي يستعمله ابن الأصيل..
ـ المعلقة الثانية : خلاصة البحث الكتابي .. في حياة ابن الأصيل الارهابي.
ـ المعلقة الثالثة : القصيدة الارهابية .. في حق المرأة التونسية ..
أو الفكر السياسي المدنس .. في قصيد مزق حجابها في تونس.
ـ المعلقة الرابعة : مراجعات وتحليلات .. في مانشر من السخافات .. برواية دانات .
ـ المعلقة الخامسة : الفكر السوداوي البغيض .. عند ابن الأصيل المريض / دراسة نفسية من خلال كتاباته .
ـ المعلقة السادسة : الاقتداء ب/ غوانتنامو وأبو غريب .. في المعاقبة والتعذيب .. أو العقاب النزيل .. في حال القبض عن ابن الأصيل .
ـ المعلقة السابعة : قضية ابن الأصيل الفار .. والدعوة المرفوعة الى /سكوتلنديار / .

سألت المحقق :
ـ ماذا يعني هذا ؟
ـ ألست ابن الأصيل المسيلي صاحب قصيدة : مزق حجابها في تونس ؟ .. ألست القائل ؟:
يذل المرء من ذل الذئاب
ومن للغرب تهرع كالكلاب
وشرع الله هان فما عرفتم
حقيق الشرع في زمن الدواب.
ثم ألست مؤلف حلقات رواية دانات التي لم تترك فيها دولة عربية أو غربية الا وطعنت فيها ؟
قلت مستغربا :
ـ أنا ابن الأصيل أمير امارة عشقستان .. وأنتم تقصدون المسيلي ألا ترى ان هناك سوء تفاهم ؟
ـ أما زلت تمارس تضليلنا ؟ .. تتلاعبون بالأسماء .. وهل نحن أغبياء كما تظنون ؟ .


Afficher l'image en taille réelle

قال المحقق بجدية تامة :
ـ الإرهاب يختفي تحت أسماء متعددة ، ولا يوجد فرق بين أسامة بن لادن وأمير الجماعة المسلحة ، فلو قضي على ابن لادن لوجدتم الحل سريعا ونصبتم زعيما جديدا قد يكون أشد منه .. إذا ما الفرق بين ابن الأصيل وابن الأصيل المسيلي أو المصري أو الأفغانستاني ؟
ـ ربما كالفرق بين أفغانستان وباكستان .
ـ وهل ترى بينهما فرقا ؟
ـ نعم ..
ـ أنت مخطئ .. هل هناك فصلا بين الدين والدولة في البلدين ؟
ـ لا أعلم .. فمعلوماتي قليلة في هذا الميدان .
ـ لقد بالغت .. ونحن نريد فقط الإجابة على بعض الأسئلة .

ضغط على الزر ففتح الباب ودخلت فتاة جميلة شبه عارية ، فسألني:
ـ تفحص في وجه هذه .. أتعرفها ؟
لم أستطع النظر وطأطأت رأسي وقلت :
ـ ومن لي أن أعرف وأنا أزوركم لأول مرة ؟
راح ينقر على المكتب ويغني الأغنية المشهورة (برشة.. برشة)، وراحت الفتاة ترقص رقصة مثيرة وتستفزني ، ثم سألني:

ـ ألم تعجبك الرقصة أم أن الراقصة لا تجيد الرقص؟.. ألا يدل تزمتك وعدم النظر إليها بأنك أنت الشاعر ؟
ثم ضغط على الـزر مرة أخرى فدخلت أخرى لا تقل جمالا ولكنها ترتدي حجابا محتشما ..
نظر إلي وقال :
ـ وهذه ؟
نظرت في وجهها فابتسمت وغمزت .
ـ لا ..
نهض من مكانه وقال وهو يمزق حجابها :
ـ هذه التي مزق حجابها في تونس ..
وضحك وهو يطلب مني النظر إليها ..
ويا للهول .. لقد كانت تلبس الحجاب دون ملابس داخلية .
صعقت .. ولم أعود إلى وعيي إلا وأنا في غرفة التعذيب .


ـ تم التحقيق ، وسجلت أقواله ، وأقفل المحضر .
هكذا قال المحقق .. وطلب مني التوقيع وهو يدفع إلي المحضر.
بعد أن تفحصت ما دونه بالمحضر قلت :
ـ هذا ليس عدلا ..أنا لم أقل ما كتب ..
ـ لا بأس نحتاج إلى إمضائك فقط .


بسبب رفضي وجدت نفسي في عيادة تشرف على خدمتي ممرضة سألتها :
ـ أين أنا ؟
ـ لا تخف إنها مجرد إصابات بسيطة ..
وابتسمت .. لقد كانت جميلة جدا وكأنها اختيرت لإغرائي ..
راحت تحكي عن إقامتها بجزيرة (جربه ) وأن أصلها ينحدر من اليهود الذين استقروا في هذه الأرض منذ القدم ويعيشون في رفاهية تامة ومال وفير ، وأنها اختارت هذه المهنة فقط لحبها وحرصها على أن يعيش البشر في صحة وعافية وأن يعم الحب قلوبهم وأن لا نفرق بين جنس ودين ، وأن تكون المرأة كل شيء في حياة الرجل فبدونها لا يساوي شيئا ، وأن الله جميل يحب الجمال فعلى الرجل أن يختار المرأة الجميلة ليتمتع وتتمتع ..
وقالت أكثر من ذلك مما جعلني أكاد أصدق ما تقول ، وكدت أربط معها علاقة زواج ، إلى أن بادرتني :
ـ هل أنت متزوج ؟
سكت .. وكدت أنفي .. فواصلت :
ـ أعرف أنك متزوج وأن زوجتك متزمتة وهذا سبب نظرتك إلى النساء على أنهن مجرد بضاعة .. أنا أقبل الزواج بك لأجعلك تغير نظرتك وتعرف حقيقة الحب الذي نسعى لنشره بيننا ، فقط شرط واحد أريده ..
وقدمت إلي المحضر وقالت :
ـ بعد الإمضاء نكتب عقد الزواج .


فجأة دخل المحقق .. وانسحبت الممرضة .. وقال وهو يبتسم:
ـ عذرا سيدي .. لقد أخطأنا في حقك .. هاهو مديرك يطلبك ..
وقدم لي هاتفه النقال لأسمع مدير قناة الحفرة يقول :
ـ لما تفعل هذا ؟.. لما لم تتصل بنا قبل دخولك البلد ؟ .. أتغامر بنفسك بهذه الطريقة الخطيرة دون علمنا ؟ لقد كدنا نخسرك بسبب تهورك .. لا تحاول مرة أخرى .. وعد سريعا .

قلت في هدوء :
ـ أنتم من حفرتم الحفرة .. ونحن من يسقط في الحفرة .. تقبل مني ألف تحية محفورة في جسمي منذ سقوطنا الذي لن ننساه .
 
 
طلبت من المحقق أن استقبل رئيس هذه الأمة ، فنظر إلي وابتسم وقال :
ـ وهل تظن نفسك في الصومال أو بنغلاديش ؟ .. ألا تدري أن الحزب هو السيد الوحيد ، فهو من يقرر ويحرر الخطاب الذي يوجه الى الأمة ؟.
ـ لا بأس اذا نقابل رئيس الحزب .
ابتسم ثانية وقال :
ـ معنى هذا انك لا تعرف من هو رئيس الحزب ، انه من طلبت مقابلته أولا ..
ـ وهل لي أن أقابل أحد أعضاء الحزب ؟
ـ لا يمكن .. يمكنك ذلك فقط عند اجتماع اللجنة المركزية .
ـ ومتى تجتمع هذه ..؟
ـ هذا سر من أسرار الدولة .



فهمت في الأخير أنني في حفرة قد لا أستطيع الخروج منها .. فقلت :
ـ أريد أن أسجل حلقة عن الحجاب هذه المسألة الحساسة ..
قاطعني :
ـ الحجاب فصل فيه نهائيا .. وهو دخيل يجب نزعه وارتداء
الزي التقليدي ، فالحجاب يساعد على الطائفية .

كدت أسأله عن الطائفية .. فالدولة التي شعبها يعد على الأصابع ويحكم بقوانيين صارمة ، من أين له بالطائفية ؟ .. لكنني لزمت الصمت فلعل الصمت حكمة في مثل هذه المواقف.



قال وهو يقف من مكانه :
ـ انتهت الحصة يا أصيل .. احذر ذكر الحجاب مرة أخرى .. هيا بنا الى المطار .
في المطار قدم لي الفطير التونسي المعروف ب(الخفاف) فتذكرت نكتة عن الراحل (بورقيبة) يوم أن صعدت أمريكا الى القمر فاحتار التونسيون يومها ، فخطب فيهم قائلا (ياجماعة لنصنع فطيرة ونضع فوقها فطيرة وفطيرة وهكذا حتى نصل الى القميرة ) .

ابتسمت .. ورن هاتفي النقال فكان مدير القناة الذي هتف في غضب : لقد تعرض برنامجك الـى نقد لاذع فقيل عنه انه يبتعد عن المناطق الساخنة كالعراق وفلسطين ولبنان ، ويناقش مشاكل تافهة كالجرائد والحجاب .. عد سريعا فحفرة العراق صارت عميقة واتسعت ولا بد من دخولها بسرعة .

 

(0) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.